وقال [ أبو عبيد - ( 1 ) ] : في حديث عبد الله [ رحمه الله - ( 2 ) ] أن
رجلا كان في أرض له إذ مرت [ به - ( 1 ) ] عنانة ترهيا فسمع فيها قائلا
يقول : ائتي أرض فلان فاسقيها ( 3 ) .
قال الأصمعي وغيره : [ قوله - ( 1 ) ] ترهيأ - يعني أنها قد تهيأت للمطر
تريد ذلك ولما تفعل بعد قال : ومنه قيل : قد ترهيأ القوم من أمرهم -
إذا هموا به أمسكوا عنه وهم يريدون أن يفعلوه ( 4 ) .
قال أبو عبيد : وأما العنانة فهي السحابة ، وجمعها عنان ومنه قيل
هامش
( 1 ) من ل ور ومص .
( 2 ) من مص .
( 3 ) زاد في ل ور ومص : قال ( أبو عبيد ) : حدثناه أبو معاوية عن الأعمش عن
شقيق بن سلمة عن مسروق عن عبد الله - الحديث في الفائق 2 / 193 .
( 4 ) وفي الفائق ( ترهيأت السحابة - إذا سارت سيرا رويدا وقال يعقوب :
تمخضت قال ( الوافر )
فتلك عنانة النقمات أضحت * ترهيأ بالعقاب لمجرميها
فالهمزة فيه مزيدة لقولهم : ترهيأت وترهيت إذا تبخترت فكأنه من قولهم :
رها الطائر يرهو إذا دؤم رنق في الهواء وهو أن ينشر جناحيه ولا يخفق بهما
على معاقبة الياء الواو في البناء كقولهم : أتيت وأتوت وعزيت وعزوت ) .