عندي ( 1 ) ما ذهب إليه إبراهيم وما ذهب إليه عبد الله نفسه وفيه وجه
آخر وهو عندي من أبين هذه الوجوه أنه أراد بقوله : جردوا القرآن ،
أنه حثهم على أن لا يتعلم شئ من كتب الله ( 2 ) غيره ( 1 ) ، لأن ما خلا القرآن
من كتب الله ( 3 ) إنما يؤخذ عن اليهود والنصارى وليسوا بمأمونين عليها ،
وذلك بين في حديث [ آخر - ( 4 ) ] عن ( 1 ) عبد الله نفسه ( 5 ) عن عبد الرحمن
ابن الأسود عن أبيه قال : أصبت أنا وعلقمة صحيفة ( 6 ) فانطلقنا إلى عبد الله
فقلنا : هذه صحيفة فيها حديث حسن ، قال : فجعل عبد الله يمحوها بيده
ويقول : " نحن نقص عليك أحسن القصص ( 7 ) " ، ثم قال : إن هذه
القلوب أوعية فاشغلوها بالقرآن ولا تشغلوها بغيره وكذلك حديثه
الآخر : لا تسألوا أهل الكتاب عن شئ ، فعسى أن يحدثوكم بحق فتكذبوا
به ، أو
بباطل فتصدقوا به ، وكيف يهدونكم وقد أضلوا أنفسهم ومنه
حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين أتاه عمر بصحيفة أخذها من بعض
أهل الكتب ، فغضب فقال : أمتهوكون ( 8 ) فيها يا ابن الخطاب ( 9 ) ؟ والحديث
هامش
( 1 ) ليس في ر .
( 2 ) زاد في ر ومص : تبارك تعالى .
( 3 ) زاد في ر : جل ثناؤه وفي مص : تبارك وتعالى .
( 4 ) من ل .
( 5 ) زاد في ل ور ومص : ( قال ) حدثناه محمد بن عبيد عن هارون بن عنترة .
( 6 ) زاد في ل : فيها حديث حسن .
( 7 ) سورة 12 آية 3 .
( 8 ) بهامش الأصل ( التهوك : التحير - تمت ش ( باب الهاء والواو ) .
( 9 ) قد سبق الحديث بألفاظ مختلفة - انظر 3 / 28 .