صه صه وغاق وغاق ونحوه ، وقد يروى بالرفع وهو جائز ، ومعناه
لا يمنع من شئ . ونرى أن حديث النبي عليه السلام من هذا حين
قيل له في المسجد : يا رسول الله هده ، فقال : بل عرش كعرش موسى
كان سفيان بن عيينة فيما بلغني عنه يقول : معنى هده أصلحه ، وهذا
معنى الحديث الآخر كما قال سفيان ، ولكنه إصلاح بعد هدم الأول ،
إنما هده أي أزل هذا عن موضعه وابن غيره والذي أراد الحسن
بقوله : فلا تهيدنه الآخرة ، يقول : إذا صحت نيته في أول ما يريد الأمر
من البر فعرض له الشيطان فقال : إنك تريد بهذا الرياء فلا يمنعنه ذلك
من الأمر الذي تقدمت فيه نيته . وهذا شبيه بالحديث الآخر : إذا أتاك
الشيطان وأنت تصلي فقال : إنك ترائي فزدها طولا .
وقال أبو عبيد : في حديث الحسن وعبد الله بن شقيق العقيلي حين
ذكرا حديث إبراهيم خليل الله صلوات الله عليه فقالا : يأتيه أبوه يوم
غريب الحديث — صفحة 452
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٤٥٢