وقال الآخر : هو الإكثار من الضحك وكان أبو عبيدة يقول : أغرب
الرجل ضحكا ، وأنشد بيت ذي الرمة : ( الطويل ) *
فما يغربون الضحك إلا تبسما * ولا ينسبون القول إلا تخافيا ]
وقال أبو عبيد : في حديث الحسن بن [ أبي ] الحسن البصري ما
من أحد عمل لله عز وجل عملا إلا سار في قلبه سورتان ، فإذا كانت
الأولى منهما لله تعالى فلا تهيدنه الآخرة .
[ قوله : لا تهيدنه - ] يقول : لا تصرفنه عن ذلك ولا تزيلنه ،
يقال منه : هدت الرجل أهيده هيدا وهادا - إذا زجرته عن الشئ
وصرفته عنه [ قال أنشدني الأحمر : ( البسيط ) *
حتى استقامت له الأعناق طائعة * فما يقال له هيد ولا هاد
قوله : هيد ولا هاد - خفض في موضع رفع ، وهذا على الحكاية كقولك
غريب الحديث — صفحة 451
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٤٥١