وقال أبو عبيد : في حديث عبيد ( 1 ) بن عمير ( 1 ) الليثي ( 2 ) الإيمان
هيوب ( 3 ) .
فبعض الناس يحمله على أنه يهاب ، وليس هذا بشئ ، ولو كان
كذلك لقيل : مهيب ، ومع هذا أنه معنى ضعيف ( 4 ) ليس فيه علة ( 5 )
إن لم يكن في الحديث إلا أن المؤمن يهابه الناس ، فما في هذا من ( 2 )
علم يستفاد ، وإنما تأويل قوله : الإيمان هيوب - ( 1 ) المؤمن هيوب ( 1 ) يهاب
الذنوب لأنه لولا الإيمان ما هاب الذنوب ( 1 ) ولا خافها ( 1 ) ، فالفعل
كأنه للإيمان ، وإذا كان للإيمان فهو للمؤمن ، ألا تسمع إلى قوله :
" إني أعوذ بالرحمن منك إن كنت تقيا ( 6 ) " إنما هيبته مريم ( 2 )
بالتقوى ويروى في هذا عن أبي وائل أنه قال قد ( 2 ) علمت مريم أن
التقي ذو نهية ( 7 ) ومنه قول عمر بن عبد العزيز : التقي ملجم ، فإنما هذا
من قبل التقوى والإيمان ، وهو جائز في كلام العرب أن يسمى
هامش
( 1 - 1 ) ليس في ل .
( 2 ) من مص وحدها .
( 3 ) الحديث كذلك في النهاية 4 / 277 عن عبيد بن عمير وأما في الفائق
3 / 225 ذكره الزمخشري عن ابن عباس رضى الله تعالى عنهما .
( 4 ) من هنا إلى ( علم يستفاد ) ليس في ل .
( 5 ) في مص : علم .
( 6 ) سورة 19 آية 18 .
( 7 ) بهامش ل : ( عقل ) - أي معنى النهية .