قوله : عش ولا تغتر ، إنما هو مثل ( 1 ) ، وأصل ذلك فيما يقال :
إن رجلا أراد أن يقطع مفازة بإبله فاتكل على ما فيها من الكلأ
فقيل له : عش إبلك قبل أن تفوز بها وخذ بالاحتياط ، فإن كان فيها
كلأ فليس يضرك ما صنعت ، وإن لم يكن فيها شئ كنت قد أخذت
بالثقة فأراد ابن عمر ( 2 ) ذلك المعنى في العمل ، يقول ( 3 ) : اجتنب الذنوب
ولا تركبها اتكالا على الإسلام ، وخذ في ذلك بالثقة والاحتياط
( 4 ) [ قال أبو النجم : ( الرجز )
عشى فعيلا واصعري فيمن صعر * ولا تريدي الحرب واجتري الوبر
يقول : خذي بالثقة في ترك الحرب وعليك بالإبل فعالجيها إنك لست
بصاحبة حرب ] .
( 5 ) [ وقال أبو عبيد : في حديث ابن عمر في الذي يقلد بدنته
هامش
( 1 ) انظر المستقصى 2 / 62 ومجمع الأمثال 1 / 311 وفي الفائق - هذا مثل
للعرب تضربه في التوصية بالاحتياط والاخذ بالوثيقة ) .
( 2 ) زاد في ل ور ومص : وابن عباس وابن الزبير .
( 3 ) في ر ومص يقولون .
( 4 ) العبارة المحجوزة من ر ومص .
( 5 ) علامة ابتداء الزيادة من ل ور ومص .