فلانا " والشمس وضحها والقمر إذا تلها ( 1 ) " . قال أبو عبيد ] و [ أما - ( 2 ) ]
قوله : لا يتبعنكم القرآن ، فإن بعض الناس يحمله على معنى : لا يطلبنكم
القرآن بتضييعكم إياه كما يطلب الرجل صاحبه بالتبعة ، وهذا معنى حسن
( 3 ) [ يصدقه الحديث الآخر : إن القرآن شافع مشفع وماحل مصدق ( 4 )
فجعله يمحل بصاحبه إذا لم يتبع ما فيه والماحل : الساعي . وفيه قول
( 5 ) آخر هو ( 5 ) أحسن من هذا ، قوله : ولا يتبعنكم القرآن - يقول :
لا تدعوا العمل به فتكونوا قد جعلتموه وراء ظهوركم وهو ( 6 ) أشد
موافقة للمعنى الأول لأنه إذا اتبعه كان بين يديه وإذا خالفه كان خلفه .
ومن هذا قيل : لا تجعل حاجتي بظهر - أي لا تدعها فتكون خلفك ومن
ذلك حديث يروى عن الشعبي : قال حدثنا الأشجعي عبيد الله بن عبد الرحمن ( 7 )
هامش
( 1 ) سورة 91 آية 1 و 2 .
( 2 ) من ل ور ومص .
( 3 ) العبارة الآتية المحجوزة من ل ور ومص .
( 4 ) الحديث عن ابن مسعود رضي الله عنه كما في الفائق 3 / 11 . 94 وفيه
( الماحل : الساعي يقال : محلت بفلان أمحل به وهو من المحال وفيه
مطاولة وإفراط من المتماحل ومنه المحل وهو القحط والمتطاول :
الشديد . يعني أن من اتبعه وعمل بما فيه فهو شافع له مقبول الشفاعة في العفو عن
فرطاته ومن ترك العمل به نم على إساءته وصدق عليه فيما يرفع من مساويه ) .
( 5 - 5 ) ليس في ر .
( 6 ) في مص : هذا .
( 7 ) في ل : عبيد الرحمن - خطأ .