قال أبو زيد وغيره : قوله ملغاة من اللغو وكثرة الحديث .
والمهدنة من وهي السكون يقال منه : هدنت أهدن
هدونا - إذا سكنت فلم تتحرك . والذي أراد به سلمان أنه إذا سهر
أول الليل ولغا ذهب به النوم في آخره ، فمنعه من القيام للصلاة .
وبعضهم يرويه : مهدرة أول الليل - في موضع ملغاة ، وهو قريب
المعنى من ذلك .
وقوله : أحيوا ما بين العشاءين ، فإنه أراد المغرب والعشاء ، فسماهما
عشاءين ، وقد فسرناه في غير هذا الموضع ( 1 ) [ وهذا مثل قول عائشة
رحمة الله عليها : الأسودان التمر والماء ( 2 ) ، وإنما السواد للتمر وحده وكقولهم :
سنة العمرين ، وإنما هما أبو بكر وعمر وهكذا كلام العرب إذا كان
الشئ مع غيره فربما سموهما جميعا باسم أحدهما ] .
وقال [ أبو عبيد - ( 3 ) ] : في حديث سلمان [ رحمه الله - ( 4 ) ] لو بات
رجل يعطى القيان البيض ، وبات آخر يقرأ القرآن ويذكر الله تعالى
هامش
( 1 ) ما بين الحاجزين من ل ور ومص .
( 2 ) سيأتي الحديث في ( أحاديث عائشة رحمها الله ) .
( 3 ) من ل ور ومص .
( 4 ) من مص .