إن عشا فقني ، وإن مات فذكي قال : فإن عاش الجدي فهو الذي أراد ، وإن
مات قالك قد كنت ذكيته بالحز فاستجاز أكله بذلك . وهذا التفسير يجوز في
هذا الشعر ، فأما عمر فإنه لم يرد بالحلان إلا الجدي نفسه فجعله اسمه
* 99 / الف إن كان فيه الحز أو لم يكن - يقول : على هذا المحرم الذي قتل أرنبا / أن يذبح
جديا . وفي الحلان أيضا لغة أخرى الحلام - بالميم ، وربما شبهوا
الميم بالنون حتى يجعلوهما في قافية ، وأنشدني الأحمر : [ الرجز ]
يا رب جعد فيهم لو تدرين * يضرب ضرب السبط المقاديم *
فجمع بين الميم والنون في قافية ، وذلك لقرب مخرج أحدهما من الآخر ،
وهذا كقولهم : أغبطت عليهم الحمى وأغمطت وقال مهلهل : [ الرجز ]
كل قتيل في كليب حلام * حتى ينال القتل آل همام *
يقول : كلهم ناقص ليس بكفو لكليب وليس فيهم وفاء بدمه ، كما أن
الجدي ليس فيه وفاء بالمسن إلا آل همام فإنهم أكفاء له وفيهم وفاء
بدمه . وقال أبو زيد : والجفر أيضا من أولاد المعز ما بلغ أربعة أشهر
غريب الحديث — صفحة 292
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢٩٢