مثل النبي عليه السلام فكيف يكون من غشنا ليس مثلنا . وإنما وجهه
عندي - والله أعلم - أنه أراد ليس منا - أي ليس هذا من أخلاقنا ولا من
فعلنا ، إنما نفى الغش أن يكون من أخلاق الأنبياء والصالحين ، وهذا
شبيه بالحديث الآخر : يطبع المؤمن على كل شئ إلا الخيانة والكذب ،
إنهما ليسا من أخلاق الإيمان وليس هو على معنى أنه من غش أو من
كان خائنا فليس بمؤمن ومثله كثير في الحديث .
* شبر * وقال [ أبو عبيد - ] : في حديثه عليه السلام أنه نهى عن
شبر الجمل .
قال أبو عبيد : قوله : شبر الجمل - يعني أخذ الأجر على ضرابه ،
ومثل ذلك أنه نهى عن عسب الفحل ، والعسب هو الكراء للضراب .
غريب الحديث — صفحة 192
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص١٩٢