قال أبو عبيدة : أما قوله : زملوهم ، فإنه يقول : لفوهم في ثيابهم
التي فيها دماؤهم ، وكذلك كل ملفوف في ثياب فهو مزمل ومنه حديث
النبي عليه السلام في المغاري في أول يوم ما رأى جبريل عليه السلام
قال : فجثثت منه فرقا . [ وبعضهم ] يقول : جئثت قال
الكسائي : هما جميعا من الرعب ، يقال : رجل مجؤوث ومجثوث
فقال : فأتى خديجة رضي الله عنها فقال : زملوني .
فإذا فعل الرجل ذلك بنفسه قيل : قد تزمل و [ قد ] تدثر ، وهو
متزمل ومتدثر ، فأدغم التاء وقال : مزمل ومدثر ، وبهذا نزل القرآن
بالإدغام وكذلك مدكر إنما هو مذتكر فأدغمت التاء وحولت الذال
غريب الحديث — صفحة 71
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٧١