أو كثير فهو السرف ، والوجه الآخر : دفع المال إلى ربه وليس هو
بموضع ، ألا تراه قد خص أموال اليتامى فقال [ تبارك وتعالى ] "
وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فان انستم منهم رشدا
فادفعوا إليهم أموالهم " قال أبو عبيد : قوله : " فإن آنستم منهم
رشدا " ، قال : العقل ، وقال : صلاحا في دينه وحفظا لماله ،
قال أبو عبيد : وهذا هو الأصل في الحجر على المفسد لماله ، ألا تراه قد
أمر بمنع اليتيم فهل يكون الحجر إلا هكذا ، ومنه قوله : " ولا تؤتوا
السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما " وكذلك قوله
ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام "
فهذا كله وأشباهه فيما نهى الله ورسوله عنه من إضاعة المال .
وقوله : وكثرة السؤال ، فإنها مسألة الناس أموالهم ، وقد يكون
غريب الحديث — صفحة 49
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٤٩