فمعنى الأوتار ههنا : الذحول ، يقول : لا يطلبون عليها الذحول التي
وتروا بها في الجاهلية . قال أبو عبيد : هذا معنى يذهب إليه بعض الناس أن
النبي صلى الله عليه وسلم أراد لا تطلبوا عليها الذحول ، وغير هذا الوجه
أشبه عندي بالصواب ، قال : سمعت محمد بن الحسن يقول : إنما معناها
أوتار القسي ، وكانوا يقلدونها تلك فتختنق ، يقال : لا تقلدوها بها
ومما يصدق ذلك حديث هشيم عن أبي بشر عن سلمان اليشكري عن جابر
أن النبي عليه السلام أمر أن تقطع الأوتار من أعناق الخيل . قال
[ أبو عبيد ] وبلغني عن مالك بن أنس [ أنه ] قال : إنما كان يفعل
ذلك [ بها ] مخافة العين عليها . [ قال ] : حدثنيه عنه أبو المنذر
الواسطي : يعني أن الناس كانوا يقلدونها لئلا تصيبها العين فأمره
النبي عليه السلام بقطعها يعلمهم أن الأوتار لا ترد من أمر الله شيئا ،
وهذا أشبه بما كره من التمائم .
غريب الحديث — صفحة 2
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢