أن الغلو في العلم سيئة ، والتقصير عنه سيئة ، والحسنة بينهما وهو القصد
كما [ جاء ] في الحديث الآخر في فضل قارئ القرآن : غير الغالي فيه
ولا الجافي عنه فالغلو فيه التعمق ، والجفا عنه التقصير ، وكلاهما
سيئة ومما يبين ذلك قول الله عز وجل " ولا تجعل يدك مغلولة إلى
عنقك ولا تبسطها كل البسط " . وكذلك قوله " لم يسرفوا
ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما " . ومما يشبه هذا الحديث
قول تميم الداري قال : فاه عبد الله بن المبارك عن الجريري عن
أبي العلاء قال قال تميم الداري : خذ من دينك لنفسك ومن نفسك
لدينك حتى يستقيم بك الأمر على عبادة تطيقها وكان ابن علية يحدثه
عن الجريري عن رجل عن تميم ولا يذكر أبا العلاء .
ومثل ذلك حديث يروى عن بريدة الأسلمي عن النبي عليه السلام
أنه قال : من يشاد هذا الدين يغلبه ، قال : فاه يزيد وإسماعيل جميعا
غريب الحديث — صفحة 29
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢٩