تقطع الأمعز المكوكب وخدا بنواج سريعة الإيغال
فأما الوغول فإنه الدخول في الشئ وإن لم يبعد فيه ، وكل داخل
فهو واغل ، يقال منه : وغلت أغل وغولا ووغلا ، ولهذا قيل للداخل
على الشراب من غير أن يدعى : واغل ووغل .
وأما قوله : فإن المنبت لا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى ، فإنه
الذي يغذ السير ويتعب بلا فتور حتى تعطب دابته فيبقى منبتا منقطعا
به لم يقض سفره وقد أعطب ظهره ، فشبهه بالمجتهد في العبادة حتى
يحسر ومن هذا حديث سلمان رحمه الله : وشر السير الحقحقة ،
وقد قاله مطرف بن الشخير لابنه قال فاه ابن علية عن إسحاق بن
سويد قال : تعبد عبد الله بن مطرف فقال له مطرف : يا عبد الله !
العلم أفضل من العمل ، والحسنة بين السيئتين ، وخير الأمور أوساطها ،
وشر السير الحقحقة . وأما قوله : الحسنة بين السيئتين ، فأراد
غريب الحديث — صفحة 28
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢٨