وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام أنه قيل له : إن
صاحبا لنا أوجب ، فقال : مروه فليعتق رقبة .
قوله : أوجب يعني أنه ركب كبيرة أو خطيئة موجبة يستوجب
بها النار ، يقال في ذلك للرجل : قد أوجب وكذلك الحسنة يعملها
توجب له الجنة فيقال لتلك الحسنة وتلك السيئة : موجبة .
ومنه حديثه في الدعاء : اللهم إني أسألك موجبات رحمتك .
ومنه حديث إبراهيم : كانوا يرون المشي إلى المسجد في الليلة المظلمة
ذات الريح والمطر أنها موجبة .
قال أبو عبيد : وهذا من أعجب ما يجئ في الكلام أن يقال للرجل :
قد أوجب ، وللحسنة والسيئة : قد أوجبت وهذا مثل قولهم : قد تهيبني
غريب الحديث — صفحة 211
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢١١