الطلاء حين ذهب سكره وشره وحظ شيطانه ، وهكذا يروى عنه ، فإذا
عاوده ما كان فارقه فما أغنت عنه النار والماء ، وهل كان دخولهما
ههنا إلا فضلا . ومن الأشربة نقيع الزبيب ، وهو الذي يروى فيه عن
سعيد بن جبير وغيره : هي الخمر اجتنبها قذى مزز صعف قال أبو عبيد : وهذا الجمهوري
عندي شر منه ، ولكنه مما أحدث الناس بعد ، وليس مما كان في دهر
أولئك فيقولون فيه . ومن الأشربة المقذي وهو شراب من أشربة أهل
الشام ، وزعم الهيثم بن عدي أن عبد الملك بن مروان كان يشربه ،
ولست أدري من أي شئ يعمل ، غير أنه يسكر . ومنها شراب يقال
له : المزاء ممدود ، وقد جاء في بعض الحديث ذكره ، وقالت فيه الشعراء
قال الأخطل يعيب قوما : [ البسيط ]
بئس الصحاة وبئس الشرب شربهم إذا جرى فيهم المزاء والسكر
وقد أخبرني محمد بن كثير أن لأهل اليمن شرابا يقال له : الصعف ، وهو
غريب الحديث — صفحة 179
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص١٧٩