إذا بيضته ، ومنه قيل : امرأة حوارية إذا كانت بيضاء قال الشاعر : [ الطويل ]
فقل للحواريات يبكين غيرنا ولا تبكنا إلا الكلاب النوابح
كان أبو عبيدة يذهب بالحواريات إلى نساء الأمصار دون أهل البوادي ، وهذا
عندي يرجع إلى ذلك المعنى لأن عند هؤلاء من البياض ما ليس عند
أولئك من البياض ، فسماهن حواريات لهذا ، فلما كان عيسى عليه السلام
نصره هؤلاء الحواريون فكانوا شيعته وأنصاره دون الناس ، فقيل : فعل
الحواريون كذا / ونصره الحواريون بكذا ، جرى هذا على ألسنة الناس
حتى صار مثلا لكل ناصر ، فقيل : حواري إذا كان مبالغا في نصرته
تشبيها بأولئك هذا كما بلغنا والله أعلم ، وهذا كما قلت لك : إنهم يحولون
اسم الشئ إلى غيره إذا كان من شبيه .
وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام : لا يموت لمؤمن ثلاثة
أولاد فتمسه النار إلا تحلة القسم .
غريب الحديث — صفحة 16
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص١٦