تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
بعضهم في بعض قالوا : هذا في رهان الخيل والأصل فيه أن يسبق الرجل صاحبه بشئ مسمى على أنه إن سبق لم يكن له شئ ، وإن سبقه صاحبه أخذ الرهن ، فهذا هو الحلال ، لأن الرهن إنما هو من أحدهما دون الآخر ، فإن جعل كل واحد منهما لصاحبه رهنا أيهما سبق أخذه ، فهذا القمار المنهي عنه فإن أرادا أن يدخلا بينهما شيئا ليحل لكل واحد منهما رهن صاحبه جعلا بينهما فرسا ثالثا لرجل سواهما ، وهو الذي ذكرنا في أول الحديث : من أدخل فرسا بين فرسين ، وهو الذي يسمى المحلل ويسمى الدخيل فيضع الرجلان الأولان رهنين منهما ولا يضع الثالث شيئا ، ثم يرسلون الأفراس الثلاثة ، فإن سبق أحد الأولين أخذ رهنه ورهن صاحبه وكان طيبا له ، وإن سبق الدخيل [ ولم يسبق واحد من هذين أخذ ] الرهنين جميعا ، وإن سبق هو لم يكن عليه شئ ، فمعنى قوله : إن كان لا يؤمن [ أن يسبق فلا بأس به ، يقول : إذا كان رابعا ] جوادا لا يأمنان أن يسبقهما فيذهب بالرهنين [ فهذا طيب لا بأس به ، وإن كان بليدا بطيا قد أمنا ] أن يسبقهما فهذا قمار لأنها كأنهما لم يدخلا [ بينهما شيئا أو كأنهما إنما أدخلا حمارا أو ما أشبه ذلك ] مما لا يسبق . فهذا وجه الحديث ، وهو تفسير قول [ جابر بن زيد حدثنا
غريب الحديث — صفحة 144 | محمد عبد المعيد خان / أبو عبيد القاسم بن سلام الهروي