يقول : إذا ضاع الرهن عند المرتهن فإنه يرجع على صاحبه فيأخذ منه
الدين ، وليس يضره تضييع الرهن ، وهذا مذهب ليس عليه أهل العلم
ولا يجوز في كلام العرب أن يقال للرهن إذا ضاع : قد غلق ، إنما يقال :
قد غلق إذا استحقه المرتهن ، وكان هذا من فعل أهل الجاهلية فرده
رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبطله بقوله : لا يغلق الرهن وقد ذكر
بعض الشعراء ذلك في شعره ، فقال زهير يذكر امرأة : [ البسيط ]
وفارقتك برهن لا فكاك له يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا
يعني أنها ارتهنت قلبه فذهبت به ، فأي تضييع ههنا . وأما الحديث
الآخر في الرهن : له غنمه ، وعليه غرمه . قال أبو عبيد : وهذا أيضا
غريب الحديث — صفحة 115
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص١١٥