وقريش ملبوط بهم يعني أنهم سقوط بين يديه قال : وفي هذا
لغة أخرى ليس بالحديث يقال : لبج بمعنى لبط سواء وقوله : فأمره
رسول الله عليه السلام أن يغسل له ، فقد كان بعض الناس يغلط فيه
أن الذي أصابته العين هو الذي يغسل . وإنما هو كما فسره الزهري
يغسل العائن هذه المواضع من جسده ثم يصبه المعين على نفسه أو يصب
عليه . قال أبو عبيد : ومما يبين ذلك حديث ابن أبي وقاص أنه ركب
يوما فنظرت إليه امرأة فقالت : إن أميركم هذا ليعلم أنه أهضم الكشحين ،
فرجع إلى منزله فسقط فبلغه ما قالت المرأة فأرسل إليها فغسلت له .
قال أبو عبيد : وأما قوله : فيغسل داخلة إزاره ، فقد اختلف الناس في
معناه فكان بعضهم يذهب وهمه إلى المذاكير ، وبعضهم إلى الأفخاذ
والورك ، قال أبو عبيد : وليس هو عندي من هذا في شئ ، إنما أراد
بداخلة إزاره طرف إزاره الداخل الذي يلي جسده وهو يلي الجانب
الأيمن من الرجل ، لأن المؤتزر إنما يبدأ إذا ائتزر بالجانب الأيمن ،
غريب الحديث — صفحة 113
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص١١٣