مستغلقا في متن القرآن والحديث ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابته
موجودين لايضاح غريب اللغات وتأويل العبارات رجعوا إلى كلام
العرب وأشعارهم للبحث عن مادتها ولاستكشاف معانيها ، فأصحبت
نتائج البحث والتحقيق علما مستقلا بذاته ، وبدأ العلماء يؤلفون الكتب
حول غريب الحديث من ابتداء القرن الثاني من الهجري .
منزلة أبى عبيد عند معاصريه وأورد ابن الأثير في مقدمة كتابه النهاية
نبذة من تاريخ معاجم غريب الحديث من ابتداء القرن الثاني إلى عهد
الزمخشري ، ونقله حاجى خليفه في كشف الظنون ، ومصححا الفائق في
مقدمتهما ، ( انظر طبع دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة سنة 1945 م )
فلا حاجة لنا إلى أن نكرر العبارات مرة أخرى . ولكن قبل أن نعرف
كتاب أبى عبيد القاسم بن سلام يجب أن نعين مقامه بين مؤلفي معاجم هذا
النوع ، فلا بد من نقل ما ذكر ابن النديم من أوائل المؤلفين الذين ألفوا
حول غريب الحديث قبيل أبى عبيد القاسم بن سلام ، وهم على قول
ابن النديم :
1 - النضر بن شميل ( م 203 ه ) .
2 - قطرب ( م 206 ه ) .
3 - أبو عبيدة معمر بن المثنى ( م 209 ه ) .
4 - أبو زيد ( م 215 ه ) .
5 - عبد الملك بن قريب الأصمعي ( م 216 ه ) .
6 - أبو عبيد القاسم بن سلام ( م 224 ه ) .
غريب الحديث — صفحة مقدمة المصحح 4
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
صمقدمة المصحح ٤