قال أبو عبيدة : قوله : الهوامي المهملة التي لا راعي لها ولا حافظ ،
يقال منه : ناقة هامية وبعير هام ، وقد همت تهمي هميا إذا ذهبت
في الأرض على وجوهها لرعي أو غيره ، وكذلك كل ذاهب وسائل
من ماء أو مطر ، وأنشد لطرفة ويقال : إنه لمرقش : [ الكامل ]
فسقى ديارك غير مفسدها صوب الربيع وديمة تهمي
يعني تسيل وتنصب . وقال أبو عمرو مثله أو نحوه ، وقال أبو زيد
والكسائي : همت عينه تهمي هميا إذا سالت ودمعت وهو من
ذلك أيضا . قال أبو عبيد : وليس هذا من الهائم ، إنما يقال من الهائم :
هام يهيم وهي إبل هوائم ، وتلك التي في الحديث هوامي إلا أن تجعله
في المعنى مثله ، وأحسبه من المقلوب كما قالوا : جذب وجبذ ،
غريب الحديث — صفحة 23
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢٣