الغائب الذي لا يرتجى .
الغائب الذي لا يرتجى . نسأ
قال أبو عبيد : وقوله : النسيئة بالنسيئة ، في وجوه كثيرة من البيع
منها : أن يسلم الرجل إلى الرجل مائة درهم إلى سنة في كر طعام لكر
فإذا انقضت السنة وحل الطعام عليه قال الذي عليه الطعام للدافع :
ليس عندي طعام لكن بعني هذا الكر بمائتي درهم إلى شهر فهذه نسيئة انتقلت إلى
نسيئة ، وكل ما أشبه ذلك . ولو كان قبض الطعام
منه ثم باعه منه أو من غيره بنسيئة لم يكن كالئا بكالئ
قال أبو عبيد : ومن الضمار قول عمر بن عبد العزيز في كتابه إلى
ميمون بن مهران في الأموال التي كانت في بيت المال من المظالم أن
يردها ولا يأخذ زكاتها : فإنه كان مالا ضمارا يعني لا يرجى . قال
أبو عبيد قال الأعشى : [ المتقارب ]
أرانا إذا أضمرتك البلاد نجفي وتقطع منا الرحم نفه
وقال [ أبو عبيد ] : في حديثه عليه السلام حين قال لعبد الله بن
عمرو بن العاص وذكر قيام الليل وصيام النهار : إنك إذا فعلت ذلك
هجمت عيناك ونفهت نفسك .
قال أبو عبيدة : قوله : نفهت نفسك أعيت وكلت . ويقال
للمعيى : منفه ونافه ، وجمع نافه نفه .
قال أبو عمرو : هجمت عينك غارت ودخلت . هجم قال أبو عبيد ومنه :
غريب الحديث — صفحة 21
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢١