المطعم والمشرب والنكاح ، يقول : فأنا أتولى جزاءه على ما أحب
من التضعيف وليس على كتاب كتب له ، ومما يبين ذلك قوله
عليه السلام : ليس في الصوم رياء . وذلك أن الأعمال كلها لا تكون
إلا بالحركات إلا الصوم خاصة فإنما هو بالنية التي قد خفيت على
الناس ، فإذا نواها فكيف يكون ههنا رياء هذا عندي والله أعلم وجه
الحديث خلف صوم [ قال أبو عبيد : وبلغني عن سفيان بن عيينة ] أنه فسر قوله :
كل عمل ابن آدم له إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ، قال : لأن
الصوم هو الصبر ، يصبر الإنسان عن المطعم والمشرب والنكاح ، ثم قرأ "
إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب " يقول : فثواب
الصبر ليس له حساب يعلم من كثرته ، ومما يقوي قول سفيان الذي يروى
في التفسير قول الله [ تبارك و ] تعالى " السائحون " قال هو في
التفسير : الصائمون ، يقول : فإنما الصائم بمنزلة السائح ليس يتلذذ بشئ .
غريب الحديث — صفحة 326
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٣٢٦