" يحكم به ذوا عدل منكم " فأنا عمر وهذا عبد الرحمن .
[ وقال أبو عبيد ] : قوله : أتغمص الفتيا يعني أتحتقرها وتطعن
فيها ؟ ومنه يقال للرجل إذا كان مطعونا عليه في دينه : إنه لمغموص عليه ،
يقال : غمص وغمط يغمص ويغمط وأنا أغمص وأغمط .
وفي هذا الحديث من الفقه أن عمر لم يحكم عليه حتى حكم معه غيره
لقوله " يحكم به ذوا عدل منكم " . وفيه أنه جعل في الظبي شاة أو كبشا
ورآه نده من النعم . وفيه أنه لم يسأله : أقتله عمدا أو خطأ ، ورآهما
عنده سواء في الحكم ، وهذا غير قول من يقول : إنما الجزاء في العمد .
وفيه أنه لم يسأله : هل أصاب صيدا قبله أم لا ، ولكنه حكم عليه ،
فهذا يرد قول من قال ، إنما يحكم عليه مرة واحدة فإن عاد لم يحكم عليه ،
وقيل له : اذهب فينتقم الله منك .
وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام أنه قال :
غريب الحديث — صفحة 318
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٣١٨