وإنما جعله مفصوما لتثنيه وانحنائه إذا نام ، ولم يقل : مقصوم ،
فيكون بائنا باثنتين وقد قال الله عز وجل " لا انفصام لها " .
وأما الوصم بالواو وليس [ هو ] في هذا الحديث فإنه العيب يكون
بالإنسان وفي كل شئ ، يقال : ما في فلان وصمة إلا كذا وكذا
يعني العيب .
وأما التوصيم فإنه الفترة والكسل يكون في الجسد ، ومنه الحديث :
إن الرجل إذا قام يصلي من الليل أصبح طيب النفس ، وإن نام حتى
يصبح أصبح ثقيلا موصما وقال لبيد : [ الرمل ]
وإذا رمت رحيلا فارتحل واعص ما يأمر توصيم الكسل
/ وقال أبو عبيد : في حديث النبي عليه السلام : من فاتته صلاة
العصر فكأنما وتر أهله وماله .
غريب الحديث — صفحة 306
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٣٠٦