المبارك : الفصيح الإنسان والأعجم البهيمة . قال أبو عبيد : وكذلك كل
من لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم ، ومن هذا الحديث :
إذا كان أحدكم يصلي واستعجمت عليه قراءته فليتم يعني إذا انقطعت
فلم يقدر على القراءة من النعاس . ومنه قول الحسن : صلاة النهار عجماء ،
يقال : لا تسمع فيها قراءة .
وأما الجبار فهو الهدر ، وغنما جعل جرح العجماء هدرا إذا كانت
منفلتة ليس لها قائد ، ولا سائق ولا راكب ، فإذا كان وإنما واحد من
هؤلاء الثلاثة فهو ضامن ، لأن الجناية حينئذ ليست للعجماء ، إنما هي جناية
صاحبها الذي أوطأها الناس وقد روي ذلك عن علي وعبد الله وشريح
وغيرهم .
وأما الحديث المرفوع : الرجل جبار ، فإن معناه أن يكون الراكب
يسير على دابته فتنفح الدابة برجلها في سيرها فذلك هدر أيضا وإن
كان عليها راكب ، لأن له أن يسير في الطريق وأنه لا يبصر ما خلفه ،
فإن كان واقفا عليها في طريق لا يملكه فما أصابت بيدها أو برجلها
غريب الحديث — صفحة 282
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢٨٢