فقال : ثفر البقرة ، وإنما هي للسباع ، فكذلك ترى " استثفري " أخذه من
هذا إنما [ هو ] كناية عن الفرج .
وقوله : تحيضي يقول : اقعدي أيام حيضك ودعي فيها الصلاة
والصيام ، فهذا التحيض ثم اغتسلي وصلي وقال في حديث آخر :
دعي الصلاة أيام أقرائك ، فهذا قد فسر التحيض وقوله : أيام
أقرائك ، يبين لك أن الأقراء إنما هي الحيض ، وهذا مما اختلف فيه أهل
العراق وأهل الحجاز ، فقال أهل العراق : إن قوله عز وجل : " يتربصن
بأنفسهن ثلاثة قروء " إنما هي الحيض ، وقال أهل الحجاز : إنما
هي الأطهار ، فمن قال : إنما هي الحيض ، فهذا الحديث حجة له لقول
النبي عليه السلام : دعي الصلاة أيام أقرائك ومن زعم أنها الأطهار فله
حجة أيضا . يقال : قد أقرأت المرأة إذا دنا حيضها ، وأقرأت إذا دنا
طهرها ، زعم ذلك أبو عبيدة والأصمعي وغيرهما وقد ذكر ذلك الأعشى
في شعر مدح به رجلا غزا غزوة فظفر فيها وغنم فقال : [ الطويل ]
مورثة عزا وفي الحي رفعة لما ضاع فيها من قروء نسائكا
غريب الحديث — صفحة 280
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص٢٨٠