قول الشاعر فقد يجوز لأن العرب تسمي / الشئ باسم غيره إذا كان
معه أو من سببه ، كما قالوا للمزادة : راوية ، وإنما الراوية البعير الذي
يستقى عليه فسميت المزادة راوية به لأنها تكون عليه ، وكذلك
الغائط من الإنسان . كان الكسائي يقول : إنما سمي الغائط غائطا
لأن أحدهم كان إذا أراد قضاء الحاجة قال : حتى آتي الغائط فأقضي
حاجتي ، وإنما أصل الغائط المطمئن من الأرض ، قال : فكثر ذلك في
كلامهم حتى سموا غائط الإنسان بذلك وكذلك العذرة إنما هي
فناء الدار ، فسميت به لأنه كان يلقى بأفنية الدور .
وقال [ أبو عبيد ] : في حديثه عليه السلام أنه أوصى
أبا قتادة بالإناء الذي توضأ منه فقال : ازدهر بهذا فإن له شأنا .
قال الأموي : قوله : ازدهر به أي احتفظ به ولا تضيعه وأنشد :
[ المتقارب ]
كما ازدهرت قينة بالشراع لأسوارها عل منها اصطباحا
غريب الحديث — صفحة 156
مساهمون: محمد عبد المعيد خان
ص١٥٦