تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وبعضهم يقول : فزد له أي : لم يحرم من نال بعض حاجته . ان لم ينلها كلها كما لم يحرم من فصد له عند الضرورة . والشعوبية تعيب العرب بالفصد . والمجدوح والعلهز والفظ والقد والحيات . فأما الفصد ، فهو ما ذكرته ، والمجدوح من الدم . وكانوا إذا جهدهم العطش في مسيرهم نحروا بعيرا ، وتلقو البتة باناء حتى يسيل الدم ، ثم تركوه حتى يبرد ، فإذا برد ضربوه بالأيدي وجدحوه من المفازه . والعلهز : قد تقدم تفسيره في حديث النبي صلى الله عليه وسلم . والفظ : أن ينحروا بعيرا فيعتصروا فرثه ويتصافنوا ماء " . وهذه أشياء كانوا يفعلونها عند الضرورات وفي الأسفار والمجاعات وكذلك الحيات ، انما كان يأكلها نازلة القفار والفلوات من الفقر أو من لا يجد حيلة . وانما كان يكون هذا عيبا لو كانت العرب مختارة له في حال الغنى واليسر . وكانت تمدحه وتحمد آكليه . وقد ذكرت هذا وأشباهه في كتاب " فضل العرب والتنبيه على علومها " واحتججت عنها فيه بما فيه كفاية إن شاء الله . وكان أبو رجاء ممن أدرك الجاهلية والنبي ، ولكنه أسلم بعده . حدثنا الرياشي عن الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء ، قال : قلت لأبي رجاء ، ما تذكر قال : أذكر قتل بسطام بن قيس على الحسن ، قال الأصمعي : والحسن حبل رمل . قال ثم أنشد أبو حاتم : " من الوافر " وخر على الألاءة لم يوسد * كأن حبينه سيف صقيل