وقوله : أطرقوا وراءكم في مكانس الريب . يريد : استتروا بكم .
والمكانس : جمع مكنس . وأصله موضع الظبي من أصل الشجرة الذي يقيل فيه .
يقال : كنس الظبي ، فهو كانس ، إذا دخله ، ويقال له : كناس أيضا . * * *
2 - وقال في حديث زياد ، أنه قال على المنبر : ان الرجل ليتكلم بالكلمة
لا يقطع بها ذنب عنز مصور لو بلغت امامه ، لسفك دمه .
بلغني عن أبي الحسن المدائني . قال أبو زيد : المصور ، هي من المعز
خاصة ، وجمعها : مصائر ، وهي التي انقطع لبنها الا قليلا . ومثلها من الضان :
الجدود .
قال الأصمعي : انما قيل لها مصور ، لأنه يتمصر لبنها قليلا قليلا . والمصر
والفطر : الحلب بإصبعين أو بثلاث . فان حلبتها الكف ، فقد صفقتها وهو
الصف . وأما الضب ، فهو الحلب بأطراف الأصابع . وأراد زياد ، أن الرجل يتكلم
بالكلمة لا تنفعه ولا تجدي عليه ' وفيها ضرب عنقه لو بلغت سلطانه . ولمثل هذا
قيل : " مقتل الرجل بين فكيه " . * * *
غريب الحديث — صفحة 244
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٤٤