تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غريب الحديث — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
حديث زياد بن أبي سفيان 1 - وقال في حديث زياد ، أنه قال في خطبة له : قد طرفت أعينكم الدنيا وسدت مسامعكم الشهوات ، ألم تكن منكم نهاة تمنع الغواة عن دلج الليل وغارة النهار . وهذه البرازق ، فلم يزل بهم ما ترون من قيامكم بأمرهم ، حتى انتهكوا الحريم ، ثم أطرقوا وراءكم في مكانس الريب . بلغني عن أبي الحسن المدائني . قوله : طرفت أعينكم الدنيا ، أي : طمحت بأبصاركم إليها ، وشغلتكم عن الآخرة . يقال : امرأة مطروفة بالرجال ، إذا كانت تطمح إليهم . وهذا رجل مطروف ، إذا كان لا يرى شيئا الا علقه ولهي عما في يديه . يقال : ليت شعري ما طرفك عني ، إذا استبطأته . قال الشاعر : " من الطول " ومطروفة العينين ، خفاقة الشحا * منعمة كالريم ، طابت وطلت طلت ، أي : مطرت . دعا لها بذلك . البرازق : المواكب والجماعات . ومنه الحديث : " لا تقوم الساعة حتى يكون الناس برازيق " ، أي : جماعات . يقال : برازق ، وبرازيق . كما يقال طواوس وطواويس . ويقال أصل الحرف فارسي : " برزه " قال الشاعر : " من الرجز " أرضا بها الثيران كالبرازق