حديث زياد بن أبي سفيان
1 - وقال في حديث زياد ، أنه قال في خطبة له : قد طرفت أعينكم الدنيا
وسدت مسامعكم الشهوات ، ألم تكن منكم نهاة تمنع الغواة عن دلج الليل وغارة
النهار . وهذه البرازق ، فلم يزل بهم ما ترون من قيامكم بأمرهم ، حتى انتهكوا
الحريم ، ثم أطرقوا وراءكم في مكانس الريب .
بلغني عن أبي الحسن المدائني . قوله : طرفت أعينكم الدنيا ، أي : طمحت
بأبصاركم إليها ، وشغلتكم عن الآخرة .
يقال : امرأة مطروفة بالرجال ، إذا كانت تطمح إليهم . وهذا رجل مطروف ،
إذا كان لا يرى شيئا الا علقه ولهي عما في يديه . يقال : ليت شعري ما طرفك
عني ، إذا استبطأته . قال الشاعر : " من الطول "
ومطروفة العينين ، خفاقة الشحا * منعمة كالريم ، طابت وطلت
طلت ، أي : مطرت . دعا لها بذلك . البرازق : المواكب والجماعات .
ومنه الحديث : " لا تقوم الساعة حتى يكون الناس برازيق " ، أي :
جماعات . يقال : برازق ، وبرازيق . كما يقال طواوس وطواويس .
ويقال أصل الحرف فارسي : " برزه " قال الشاعر : " من الرجز " أرضا بها الثيران كالبرازق
غريب الحديث — صفحة 243
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٤٣