وقوله : غرمته ، أي : وديته . وكان يذهب في هذا ، إلى أنه لا يضيع دم رجل
مسلم .
وكان ابن الزبير يقول : من قضى هذا القضاء ، فعليه لعنة الله . يعني : عبد
الملك بن مروان . ولو أن رجلا سقط على آخر فمات كان عليه ديته . وكان
ابن الزبير يقول : ليس عليه ضمان . * * *
2 - وقال في حديث أبي مجلز ، أأنه قال : إذا كان الرجل مختلجا ، فسرك ألا
تكذب فانسبه إلى أمه
يرويه معاذ عن عمران عن أبي مجلز .
المختلج : هو الذي نقل عن قومه ، ونسبه منهم إلى قوم آخرين ونسبهم .
وهو من : الخلج ، والخلج : الجذب ، كأنه جذب منهم وانتزع كالحميل ، وهو
الذي يحمل من بلاده صغيرا ، فيعزى إلى من صار إليه .
وقوله : فانسبه إلى أمه ، يريد : إلى رهطها ، ولم يرد النسبة إليها بعينها .
حدثني أبو حاتم عن الأصمعي ، قال : كنت أمشي مع المعتمر فقال لي :
مكانك حتى أشهك . ثم قال : قال لي : أني إذا كتبت صكا ، فان تكتب : معتمر بن
سليمان التيمي ، ولا تكتب المري ، فان أبي كان مكاتبا لبجير بن حمران ، وان أمي
كانت مولاة لبني سليم . فإن كان أدى المكاتبة ، قالوا : لا لبني مرة ، وهو : مرة ابن
عباد بن صبيعة بن قيس ، فاكتب : القيسي . وان لم يكن أدى المكاتبة قالوا : لا
لبني سليم ، وهو : من بني قيس عيلان ، فاكتب : القيسي . * * *
غريب الحديث — صفحة 238
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص٢٣٨