فعل موسى عليه السلام ، فينالهم عن آخرهم ، ولا يحصل هذا لاحد من
بني إسرائيل ، وفي هذا أدل دليل .
* * *
قال محمد بن إسحاق : فرجع عدو الله فرعون حين آمنت السحرة مغلوبا
مغلولا ، ثم أبى إلا الإقامة على الكفر والتمادي في الشر ، فتابع الله
عليه بالآيات ، فأخذه بالسنين : فأرسل عليه الطوفان [ ثم الجراد ، ثم
القمل ، ثم الضفادع ، ثم الدم ، آيات مفصلات ، فأرسل الطوفان ( 1 ) ]
- وهو الماء - ففاض على وجه الأرض ثم ركد ، لا يقدرون على أن
يحرثوا ولا أن يعملوا شيئا ، حتى جهدوا جوعا .
فلما بلغهم ذلك " قالوا يا موسى ادع لنا ربك بما عهد عندك لئن
كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ولنرسلن معك بني إسرائيل " .
فدعا موسى ربه فكشفه عنهم . فلما لم يفوا له بشئ [ مما قالوا ( 1 ) ]
أرسل الله عليهم الجراد ، فأكل الشجر فيما بلغني ، حتى إن كان ليأكل
مسامير الأبواب من الحديد حتى تقع دورهم ومساكنهم ، فقالوا مثل
ما قالوا ، فدعا ربه فكشف عنهم ، فلم يفوا له بشئ مما قالوا ، فأرسل
الله عليهم القمل ، فذكر لي أن موسى عليه السلام ، أمر أن يمشي إلى
كثيب حتى يضربه بعصاه فمشى إلى كثيب أهيل عظيم ، فضربه بها ،
فانثال عليهم قملا ، حتى غلب على البيوت والأطعمة ، ومنعهم النوم والقرار
هامش
( 1 ) سقط من ا