بالترهيب ( 1 ) تارة والترغيب أخرى ، كما قال تعالى : " ولقد أخذنا آل فرعون
بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون * فإذا جاءتهم الحسنة قالوا لنا
هذه ، وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن معه ، ألا إنما طائرهم
عند الله ولكن أكثرهم لا يعلمون * وقالوا مهما تأتنا به من آية
لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين * فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد
والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين "
يخبر تعالى أنه ابتلى آل فرعون و [ هم ] ( 2 ) قومه من القبط ، بالسنين
وهي أعوام الجدب التي لا يستغل فيها زرع ولا ينتفع بضرع . وقوله :
" ونقص من الثمرات " وهي قلة الثمار من الأشجار " لعلهم يذكرون "
أي فلم ينتفعوا ولم يرتدعوا ، بل تمردوا واستمروا على كفرهم وعنادهم .
" فإذا جاءتهم الحسنة " والخصب ونحوه " قالوا لنا هذه " أي هذا الذي
نستحقه ، وهذا الذي يليق بنا " وإن تصبهم سيئة يطيروا بموسى ومن
معه " أي يقولون هذا بشؤمهم أصابنا هذا ، ولا يقولون في الأول
إنه ببركتهم وحسن مجاورتهم [ لهم ( 3 ) ] ولكن قلوبهم منكرة مستكبرة
نافرة عن الحق ، إذا جاء الشر أسندوه إليه ، وإن رأوا خيرا ادعوه
لأنفسهم . قال الله تعالى : " ألا إنما طائرهم عند الله " أي [ الله ( 3 ) ]
يجزيهم على هذا أوفر الجزاء . " ولكن أكثرهم لا يعلمون " .
" وقالوا مهما تأتنا به من آية لتسحرنا بها فما نحن لك بمؤمنين " أي
مهما جئتنا به من الآيات - وهي الخوارق للعادات - فلسنا نؤمن بك
هامش
( 1 ) ا : فبالترهيب ( 2 ) من ا . ( 3 ) ليست في ا .