فلما جهدهم قالوا [ له ( 1 ) ] مثل ما قالوا له ، فدعا ربه فكشف
عنهم فلم ( 2 ) يفوا له بشئ مما قالوا ، فأرسل الله عليهم الضفادع ، فملأت
البيوت والأطعمة والآنية ، فلا يكشف أحد ثوبا ولا طعاما ، إلا وجد
فيه الضفادع قد غلبت عليه .
فلما جهدهم ذلك قالوا له مثل ما قالوا ، فدعا ربه فكشف عنهم ،
فلم يفوا بشئ مما قالوا ، فأرسل الله عليهم الدم ، فصارت مياه آل فرعون
دما ، لا يستقون من بئر ولا نهر ، ولا يغترفون من إناء ، إلا عاد دما
عبيطا . وقال زيد بن أسلم : المراد بالدم الرعاف ، رواه ابن أبي حاتم .
* * *
قال الله تعالى : " ولما وقع عليهم الرجز قالوا يا موسى ادع لنا ربك
بما عهد عندك لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك ، ولنرسلن معك
بني إسرائيل * فلما كشفنا عنهم الرجز إلى أجل هم بالغوه إذا هم
ينكثون * فانتقمنا منهم فأغرقناهم ، في اليم بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا
عنها غافلين " .
يخبر تعالى عن كفرهم وعتوهم واستمرارهم على الضلال والجهل ،
والاستكبار عن اتباع آيات الله ، وتصديق رسوله ، مع ما أيده به من
الآيات العظيمة الباهرة ، والحجج البليغة القاهرة ، التي أراهم الله إياها عيانا ،
وجعلها عليهم دليلا وبرهانا .
وكلما شاهدوا آية وعاينوها ، وجهدهم وأضنكهم ، حلفوا وعاهدوا
هامش
( 1 ) سقطت من ا .
( 2 ) ط : فلما لم يفوا له بشئ مما قالوا أرسل الله عليهم .