دأب قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم ، وما الله يريد ظلما للعباد *
ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد * يوم تولون مدبرين مالكم من
الله من عاصم ، ومن يضلل الله فماله من هاد * ولقد جاءكم يوسف من
قبل بالبينات فما زلتم في شك مما جاءكم به ، حتى إذا هلك قلتم لن يبعث
الله من بعده رسولا ، كذلك يضل الله من هو مسرف مرتاب * الذين
يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم ، كبر مقتا عند الله وعند الذين
آمنوا ، كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار ( 1 ) " .
يحذرهم ولي الله إن كذبوا برسول الله [ موسى ( 1 ) ] أن يحل بهم
ما حل بالأمم من قبلهم ، من النقمات والمئلات ، مما تواتر عندهم وعند غيرهم ،
مما حل بقوم نوح وعاد وثمود ومن بعدهم إلى زمانهم ذلك ، مما أقام به
الحجج على أهل الأرض قاطبة ، في صدق ما جاءت به الأنبياء ، لما أنزل ( 2 )
من النقمة بمكذبيهم من الأعداء ، وما أنجى الله من اتبعهم من الأولياء
وخوفهم يوم القيامة ، وهو يوم التناد ، أي حين ينادي الناس بعضهم
بعضا ، حين يولون إن قدروا على ذلك ، ولا إلى ذلك سبيلا " يقول
الانسان يومئذ أين المفر * كلا لا وزر * إلى ربك يومئذ المستقر " وقال
تعالى : " يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تنفذوا من أقطار السماوات
والأرض فانفذوا ، لا تنفذون إلا بسلطان * فبأي آلاء ربكما تكذبان *
يرسل عليكم شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران * فبأي آلاء ربكما
تكذبان " .
هامش
( 1 ) ليست في ا . ( 2 ) ا : نزل .