فكان أولا ممن يعبد الأصنام والأمثال ، ثم دعا قومه الجهلة الضلال إلى
أن اتبعوه وطاوعوه ( 1 ) وصدقوه ، فيما زعم من الكفر والمحال ، في دعواه
أنه رب ، تعالى الله ذو الجلال !
قال الله تعالى : " ونادى فرعون في قومه قال يا قوم أليس لي ملك
مصر وهذه الأنهار تجرى من تحتي أفلا تبصرون ؟ * أم أنا خير من هذا
الذي هو مهين ولا يكاد يبين * فلولا ألقي عليه أسورة من ذهب أو جاء
معه الملائكة مقترنين * فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين *
فلما آسفونا انتقمنا منهم فأغرقناهم أجمعين * فجعلناهم سلفا ومثلا للآخرين " .
وقال تعالى " فأراه الآية الكبرى * فكذب وعصى * ثم أدبر
يسعى * فحشر فنادى * فقال أنا ربكم الاعلى * فأخذه الله نكال الآخرة
والأولى * إن في ذلك لعبرة لمن يخشى " .
وقال تعالى : " ولقد أرسلنا موسى بآياتنا وسلطان مبين * إلى فرعون
وملئه فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد * يقدم قومه يوم القيامة
فأوردهم النار وبئس الورد المورود * وأتبعوا في هذه لعنة ويوم القيامة
بئس الرفد المرفود " .
والمقصود [ بيان ( 2 ) ] كذبه في قوله : " ما أريكم إلا ما أرى " وفي قوله :
" وما أهديكم إلا سبيل الرشاد " .
* * *
وقال الذي آمن يا قوم إني أخاف عليكم مثل يوم الأحزاب * مثل
هامش
( 1 ) ا : وطاعوه . ( 2 ) سقطت من ا .