وقال سفيان الثوري : قال عيسى بن مريم :
لا يستقيم حب الدنيا وحب الآخرة في قلب مؤمن كما لا يستقيم الماء
والنار في إناء .
وقال إبراهيم الحربي عن داود بن رشيد ، عن أبي عبد الله الصوفي
قال : قال عيسى : طالب الدنيا مثل شارب ماء البحر ، كلما ازداد شربا ازداد
عطشا حتى يقتله .
وعن عيسى عليه السلام : إن الشيطان مع الدنيا ومكره مع المال ( 1 )
وتزينه مع الهوى ، واستمكانه عند الشهوات .
وقال الأعمش عن خيثمة ، كان عيسى يضع الطعام لأصحابه ويقوم عليهم
ويقول : هكذا فاصنعوا بالقرى .
وبه قالت امرأة لعيسى عليه السلام : طوبى لحجر حملك ولثدي أرضعك .
فقال : طوبى لمن قرأ كتاب الله واتبعه .
وعنه : طوبى لمن بكى من ذكر خطيئته وحفظ لسانه ووسعه بيته .
وعنه : طوبى لعين نامت ولم تحدث نفسها بالمعصية وانتبهت إلى غير إثم .
وعن مالك بن دينار قال : مر عيسى وأصحابه بجيفة فقالوا :
ما أنتن ريحها فقال : ما أبيض أسنانها . لينهاهم عن الغيبة .
وقال أبو بكر ابن أبي الدنيا : يحدثنا الحسين بن عبد الرحمن ، عن
زكريا بن عدي قال : قال عيسى بن مريم : يا معشر الحواريين ارضوا
هامش
( 1 ) المطبوعة : وفكره من المال . محرفة .