يبيد ذكره ، ولا كان معك شركاء فندعوهم ونذرك ، ولا أعانك على
خلقنا أحد فنشك فيك ، نشهد أنك أحد صمد لم تلد ولم تولد ولم يكن
لك كفوا أحد " .
وقال إسحاق بن بشر : عن جويبر ومقاتل ، عن الضحاك ، عن ابن
عباس ، أن عيسى بن مريم أمسك عن الكلام بعد أن كلمهم طفلا حتى
بلغ ما يبلغ الغلمان . ثم أنطقه الله بعد ذلك الحكمة والبيان فأكثر اليهود
فيه وفي أمه من القول ، وكانوا يسمونه ابن البغية وذلك قوله تعالى :
" وكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما " .
قال : فلما بلغ سبع سنين أسلمته أمه في الكتاب ، فجعل لا يعلمه
المعلم شيئا إلا بدره إليه ، فعلمه أبا جاد فقال عيسى : ما أبو جاد ؟
فقال المعلم : لا أدرى فقال عيسى : كيف تعلمني ما لا تدري . فقال المعلم :
إذا فعلمني فقال له عيسى : فقم من مجلسك . فقام فجلس عيسى مجلسه
فقال : سلني فقال المعلم : فما أبو جاد ؟ فقال عيسى : الألف آلاء الله .
والباء بهاء الله . والجيم بهجة الله وجماله . فعجب المعلم من ذلك فكان أول
من فسر أبا جاد .
ثم ذكر أن عثمان سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك
فأجابه على كل كلمة بحديث طويل موضوع لا يسأل عنه ولا يتمادى !
وهكذا روى ابن عدي من حديث إسماعيل بن عياش ، عن إسماعيل
ابن يحيى ، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن مسعود ، عن مسعر بن كدام
قصص الأنبياء — صفحة 414
مساهمون: ابن كثير
ص٤١٤