فجعل الرأس يقول له لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره - فأخذت المرأة
الطبق فحملته على رأسها وأتت به أمها وهو يقول كذلك ، فلما تمثلت
بين يدي أمها خسف بها إلى قدميها ثم إلى حقويها ، وجعلت أمها تولول
والجواري يصرخن ويلطمن وجوههن ، ثم خسف بها إلى منكبيها فأمرت
أمها السياف أن يضرب عنقها لتتسلى برأسها ، ففعل فلفظت الأرض جثتها
عند ذلك ، ووقعوا في الذل والفناء ، ولم يزل دم يحيى يفور حتى قدم
بختنصر فقتل عليه خمسة وسبعين ألفا .
قال سعيد بن عبد العزيز : وهي دم كل نبي . ولم يزل يفور حتى وقف
عنده أرميا عليه السلام فقال : أيها الدم أفنيت بني إسرائيل فاسكن بإذن
الله . فسكن فرفع السيف وهرب من هرب من أهل دمشق إلى بيت المقدس
فتبعهم إليها فقتل خلقا كثيرا لا يحصون كثرة وسبا منهم ثم رجع عنهم ] ( 1 )
هامش
( 1 ) مسقط من ا .