دخل هذه الشجرة ، هذا طرف ردائه دخلها بسحره . فقالوا : نحرق هذه
الشجرة . فقال إبليس شقوه بالمنشار شقا . قال : فشققت مع الشجرة بالمنشار .
قال له النبي صلى الله عليه وسلم : هل وجدت له مسا أو وجعا ؟ قال : لا إنما
وجدت ذلك الشجرة التي جعل الله روحي فيها .
هذا سياق ( 1 ) غريب جدا وحديث عجيب ورفعه منكر ، وفيه ما ينكر
على كل حال ، ولم ير في شئ من أحاديث السراء ذكر زكريا عليه
السلام إلا في هذا الحديث ، وإنما المحفوظ في بعض ألفاظ الصحيح في حديث
الاسراء : فمررت بابني الخالة يحيى وعيسى وهما ابنا الخالة [ فجاء ] ( 2 ) على
قول الجمهور كما هو ظاهر الحديث ، فإن أم يحيى أشياع بنت عمران أخت
مريم بنت عمران . وقيل بل أشياع وهي امرأة زكريا ، أم يحيى هي
أخت حنة امرأة عمران أم مريم ، فيكون يحيى ابن خالة مريم فالله أعلم *
ثم اختلف في مقتل يحيى بن زكريا هل كان في المسجد الأقصى أم
بغيره ( 3 ) على قولين : فقال الثوري عن الأعمش عن شمر بن عطية قال
قتل على الصخرة التي ببيت المقدس سبعون نبيا ، منهم يحيى بن زكريا
عليه السلام .
وقال أبو عبيدة القاسم بن سلام : حدثنا عبد الله بن صالح ، عن
الليث ، عن يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن المسيب قال : قدم بختنصر
هامش
( 1 ) ا : إسناد .
( 2 ) من ا ( 3 ) ا : أو .