تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
باب ذكر جماعة من أنبياء بني إسرائيل عليهم السلام ممن لا يعلم وقت زمانهم على التعيين إلا أنهم بعد داود عليهما السلام وقبل زكريا ويحيى عليهما السلام فمنهم شعيا ( 1 ) بن أمصيا . قال محمد بن إسحاق : وكان قبل زكريا ويحيى وهو ممن ( 2 ) بشر بعيسى ومحمد عليهما السلام . وكان في زمانه ملك اسمه حزقيا على بني إسرائيل ببلاد بيت المقدس ، وكان سامعا مطيعا لشعيا فيما يأمره به وينهاه عنه من المصالح ، وكانت الاحداث قد عظمت في بني إسرائيل ، فمرض الملك وخرجت في رجله قرحة ، وقصد بيت المقدس ملك بابل في ذلك الزمان وهو سنحاريب . قال ابن إسحاق : في ستمائة ألف راية . وفزع الناس فزعا عظيما شديدا . وقال الملك للنبي شعيا : ماذا أوحى الله إليك في أمر سنحاريب وجنوده ؟ فقال : لم يوح إلى فيهم شئ بعد ثم نزل عليه الوحي بالامر للملك حزقيا بأن يوصى ويستخلف على ملكه من يشاء ، فإنه قد اقترب أجله . فلما أخبره بذلك أقبل الملك على القبلة فصلى وسبح ودعا وبكى فقال وهو يبكى ويتضرع إلى الله عز وجل بقلب مخلص وتوكل وصبر : اللهم رب الأرباب وإله الآلهة يا رحمن يا رحيم ، يا من
هامش
( 1 ) في القاموس : وسعيا بن مصيا ، نبي بشر بعيسى عليه السلام والشين لغة . ( 2 ) ا : وهو الذي يشر .