الأرضة على العصا فأكلت منها يوما وليلة ، ثم حسبوا على ذلك النحو
فوجدوه قد مات منذ سنة ، وهي قراءة ابن مسعود : فمكثوا يدأبون له
من بعد موته حولا [ كاملا ( 1 ) ] فأيقن الناس عند ذلك أن الجن كانوا
يكذبون ولو أنهم علموا الغيب لعلموا بموت سليمان ولم يلبثوا في العذاب
سنة يعملون له [ ذلك ( 2 ) ] وذلك قول الله عز وجل : " ما دلهم على
موته إلا دابة الأرض تأكل منسأته فلما خر تبينت الجن أن لو كانوا
يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين " يقول : تبين أمرهم للناس
أنهم كانوا يكذبونهم ، ثم إن الشياطين قالوا للأرضة : لو كنت تأكلين
الطعام لأتيناك بأطيب الطعام ، ولو كنت تشربين الشراب سقيناك أطيب
الشراب ، ولكنا سننقل إليك الماء والطين . قال : فإنهم ينقلون إليها
ذلك حيث كانت . قال : ألم تر إلى الطين الذي يكون في جوف الخشب
فهو ما يأتيها به الشيطان تشكرا لها .
وهذا فيه من الإسرائيليات التي لا تصدق ولا تكذب .
وقال أبو داود في كتاب القدر : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، حدثنا
قبيصة ، حدثنا سفيان ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، قال : قال سليمان
ابن داود عليهما السلام لملك الموت : إذا أردت أن تقبض روحي فأعلمني
قال : ما أنا أعلم بذاك منك إنما هي كتب يلقى إلى فيها تسمية من يموت .
وقال أصبغ بن الفرج وعبد الله بن وهب ، عن عبد الرحمن بن زيد بن
أسلم قال : قال سليمان لملك الموت : إذا أمرت بي فأعلمني ، فأتاه فقال :
هامش
( 1 ) ليست في ا ( 2 ) من ا