قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أو خيبر وفي سهوتها ( 1 )
ستر ، فهبت الريح فكشفت ناحية الستر عن بنات لعائشة لعب ( 2 )
فقال : ما هذا يا عائشة ؟ فقالت : بناتي . ورأى بينهن فرسا له جناحان
من رقاع . فقال : ما هذا الذي أرى وشطهن ؟ قالت : فرس . قال :
وما الذي عليه ؟ هذا قالت جناحان . قال : فرس له جناحان ! قالت : أما
سمعت أن لسليمان خيلا لها أجنحة . قالت : فضحك حتى رأيت نواجذه
صلى الله عليه وسلم .
قال ( 3 ) بعض العلماء لما ترك الخيل لله عوضه الله عنها بما هو خير
له منها ، وهو الريح التي كانت غدوها شهر ورواحها شهر ، كما سيأتي
الكلام عليها .
كما قال الإمام أحمد : حدثنا إسماعيل ، حدثنا سليمان بن المغيرة ، عن
حميد بن هلال ، عن أبي قتادة وأبي الدهماء ، وكانا يكثران السفر نحو
البيت قالا : أتينا على رجل من أهل البادية فقال البدوي : أخذ بيدي
رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يعلمني مما علمه الله عز وجل وقال
إنك لا تدع شيئا اتقاء الله عز وجل إلا أعطاك الله خيرا منه " .
* * *
وقوله تعالى : " ولقد فتنا سليمان وألقينا على كرسيه جسدا ثم أناب "
ذكر ابن جرير وابن أبي حاتم وغيرهما من المفسرين ها هنا آثارا
كثيرة عن جماعة من السلف ، وأكثرها أو كلها متلقاة من الإسرائيليات ،
هامش
( 1 ) السهوة : الكوة ( 2 ) المطبوعة : تلعب وما أثبته من ا موافقا لسنن أبي داود
2 / 305 . ( 3 ) المطبوعة . وقال .