وهب لي ملكا لا ينبغي لاحد من بعدي إنك أنت الوهاب . فسخرنا
له الريح تجري بأمره رخاء حيث أصاب . والشياطين كل بناء وغواص
وآخرين مقرنين في الأصفاد . هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب
وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب " .
يذكر تعالى أنه وهب لداود سليمان عليهما السلام ، ثم أثنى الله تعالى عليه
فقال : " نعم العبد إنه أواب " أي رجاع مطيع لله . ثم ذكر تعالى
ما كان من أمره في الخيل الصافنات وهي التي تقف على ثلاث وطرف
حافر الرابعة ، الجياد وهي المضمرة السراع .
فقال : " إني أحببت حب الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب "
يعني الشمس . وقيل الخيل على ما سنذكره من القولين . " ردوها علي
فطفق مسحا بالسوق والأعناق " قيل مسح عراقيبها وأعناقها بالسيوف .
وقيل مسح عنها العرق لما أجراها وسابق بينها بين يديه على القول الآخر .
والذي عليه أكثر السلف الأول ، فقالوا اشتغل بعرض تلك الخيول
حتى خرج وقت العصر وغربت الشمس . روى هذا عن علي بن أبي طالب
وغيره . والذي يقطع به أنه لم يترك الصلاة عمدا من غير عذر ، اللهم إلا
أن يقال إنه كان سائغا في شريعتهم ، فأخر الصلاة لأجل أسباب الجهاد
وعرض الخيل من ذلك .
وقد ادعى طائفة من العلماء في تأخير [ النبي صلى الله عليه وسلم ( 1 ) ]
صلاة العصر يوم الخندق أن هذا كان مشروعا إذ ذاك حتى نسخ بصلاة
هامش
( 1 ) ليست في ا .