تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قصص الأنبياء — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
لها ادخلي الصرح فلما رأته حسبته لجة وكشفت عن ساقيها قال إنه صرح ممرد من قوارير قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين " . لما طلب سليمان من الجان أن يحضروا له عرش بلقيس ، وهو سرير مملكتها التي تجلس عليه وقت حكمها ، قبل قدومها عليه " قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك " يعني قبل أن ينقضي مجلس حكمك وكان فيما يقال من أول النهار إلى قريب الزوال يتصدى لمهمات بني إسرائيل وما لهم من الاشغال " وإني عليه لقوي أمين " أي وإني لذو قدرة على إحضاره إليك وأمانة على ما فيه من الجواهر النفيسة لديك " قال الذي عنده علم من الكتاب " المشهور أنه آصف ابن برخينا وهو ابن خالة سليمان . وقيل هو رجل من مؤمني الجان ، كان فيما يقال يحفظ الاسم الأعظم . وقيل رجل من بني إسرائيل من علمائهم وقيل : إنه سليمان ، وهذا غريب جدا . وضعفه السهيلي بأنه لا يصح في سياق الكلام . قال وقد قيل فيه قول رابع وهو : جبريل . " أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك " قيل معناه قبل أن تبعث رسولا إلى أقصى ما ينتهى إليه طرفك من الأرض ثم يعود إليك . وقيل قبل أن يصل إليك أبعد من تراه من الناس . وقيل قبل أن يكل طرفك إذا أدمت النظر به قبل أن تطبق جفنك . وقيل قبل أن يرجع إليك طرفك إذا نظرت به إلى أبعد غاية منك ثم أغمضته . وهذا أقرب ما قيل . " فلما رآه مستقرا عنده " أي فلما رأى عرش بلقيس مستقرا عنده في هذه المدة القريبة من بلاد اليمن إلى بيت المقدس في طرفة عين
قصص الأنبياء — صفحة 295 | ابن كثير / مصطفى عبد الواحد