وكذلك الجبال تجيبه وتسبح معه كلما سبح بكرة وعشيا ، صلوات الله
وسلامه عليه .
وقال الأوزاعي : حدثني عبد الله بن عامر قال : أعطى داود من حسن
الصوت ما لم يعط أحد قط ، حتى إن كان الطير والوحش ينعكف حوله
حتى يموت عطشا وجوعا وحتى إن الأنهار لتقف ! وقال وهب بن منبه :
كان لا يسمعه أحد إلا حجل كهيئة الرقص ، وكان يقرأ لزبور بصوت
لم تسمع الآذان بمثله فيعكف ( 1 ) الجن والإنس والطير والدواب على صوته
حتى يهلك بعضها جوعا . وقال أبو عوانة الأسفراييني : حدثنا أبو بكر
ابن أبي الدنيا ، حدثنا محمد بن منصور الطوسي سمعت صبيحا أبا تراب
رحمه الله ( 2 ) قال أبو عوانة : وحدثني أبو العباس المدني ، حدثنا محمد بن
صالح العدوي حدثنا سيار هو ابن حاتم عن جعفر ، عن مالك ، قال :
كان داود عليه السلام إذا أخذ في قراءة الزبور تفتقت العذارى [ وهذا
غريب ( 3 ) ] .
وقال عبد الرزاق عن ابن جريج ، سألت عطاء عن القراءة على الغناء
فقال : وما بأس بذلك ؟ سمعت عبيد بن عمر يقول : كان داود
عليه السلام يأخذ المعزفة فيضرب بها فيقرأ عليها فترد عليه صوته يريد بذلك
أن يبكى وتبكى .
وقال الإمام أحمد : حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا معمر ، عن الزهري ،
عن عروة ، عن عائشة قالت : سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم صوت
هامش
( 1 ) ا : لتعتكف ( 2 ) كذا في ا . وفي المطبوعة محرفة : أنبئنا برادح
( 3 ) ليست في ا .