فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما ،
فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه ، قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا *
قال هذا فراق بيني وبينك ، سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا *
أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر ، فأردت أن أعيبها ،
وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا * وأما الغلام فكان أبواه مؤمنين
فخشينا أن يرهقهما طغيانا وكفرا * فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة
وأقرب رحما * وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة ، وكان تحته
كنز لهما ، وكان أبوهما صالحا ، فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا
كنزهما رحمة من ربك ، وما فعلته عن أمري ذلك تأويل ما لم تسطع
عليه صبرا " .
قال بعض أهل الكتاب : إن موسى هذا الذي رحل إلى الخضر هو
موسى بن منسا بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل ،
وتابعهم على ذلك بعض من يأخذ من صحفهم وينقل عن كتبهم ، منهم
نوف بن فضالة الحميري الشامي البكالي . ويقال إنه دمشقي ، وكانت أمه
زوجة كعب الأحبار .
والصحيح الذي دل عليه ظاهر سياق القرآن ونص الحديث الصحيح
الصريح المتفق عليه : أنه موسى بن عمران صاحب بني إسرائيل .
قال البخاري : حدثنا الحميدي ، حدثنا سفيان ، حدثنا عمرو بن دينار ،
قال : أخبرني سعيد بن جبير قال : قلت لابن عباس : إن نوفا البكالي
هامش
( 1 ) الآيات : 60 - 82 من سورة الكهف .